الية عمل vpn



في المنزل، تمتلك “موجه” Router من شركة الهاتف في منطقتك أو موفر الخدمة لديك و هذا موصول عبر wifi أو كبل إلى حاسبك و هاتفك الشخصي و البيانات التي تنتقل بين أجهزتك تبقى ضمن نطاق منزلك، أما عندما تتصفح الويب بحثاً عن شيء ما فهذه البيانات تنتقل من الموجه إلى المخدم و خارجاً عبر الانترنت إلى مخدم آخر يزودك بمعلومات تنتقل إلى المخدم المحلي ثم الموجه عائدة إلى حاسبك.
عند انتقال البيانات عبر الانترنت، فهي تحتاج لمعرفة الطريق الذي ستسير به و هذا يتطلب معرفة عنوان  يسمى عنوان IP الذي يتألف من مجموعة أرقام يفصل بينها نقط (على سبيل المثال: 107.87.145.22).

كل موجه يمتلك عنوان IP و عند مرور البيانات عبر الانترنت فإن كل موجه أو مخدم يعلم هذا العنوان و خصوصاً المخدم على الطرف الآخر الذي سيزودك بالمعلومات. و السبب وراء ذلك ليس للتجسس عليك إنما لتحليل البيانات.  لا يعتبر هذا الأمر مهماً إن أردت تصفح مواقع التواصل الاجتماعي و لكن في مواضيع ذات حساسية أكبر، نريد خصوصية أكبر. إضافة  لوجود بعض المواقع المحجوبة في بلدان معينة، و لربما تريد الولوج إليها، و حالة أخرى لا بد من تسليط الضوء عليها هي اختلاف الأسعار على الانترنت تبعاً لمكانك؛ فإن أردت شراء خدمة على الانترنت و أنت مقيم في الولايات المتحدة ستجدها بسعر مختلف إن كنت مقيم في دولة أوروبيةوهنا يأتي دور المنقذ الـVPN.

ماذا يفعل الVPN؟


في البداية يجب الذكر أن VPN اختصار لVirtual Private Network “شبكة افتراضية خاصة”.
ما يقوم VPN بفعله هو خلق نفق يصل حاسبك بمخدم ما في العالم بطريقة مشفرة و عند تصفحك للانترنت تنتقل البيانات من حاسبك إلى المخدم ذاك ومنها تنتشر عبر الشبكة لتصل إلى المخدم الأساسي الذي سيزودك بالمعلومات، و هنا يصبح الIP الذي يتعرف عليه المخدم ليس العنوان الخاص بك بل عنوان مخدم الVPN. و عند عودة المعلومات فهي تمر على مخدم الVPN الذي يعيدها بشكل مشفر أيضاً إلى حاسبك.
الآن يظن مخدم الانترنت أنك في بلد مختلف، مما يجعل الأمر أسهل للولوج إلى المواقع، شراء السلع، أو التخفي.

كيف تحصل على VPN؟

كل ما عليك فعله هو تحميل مزود خدمة VPN و هناك العديد منها سنتكلم عنها لاحقاً في المقال، و ببساطة قم بالاشتراك و ستحصل على اسم مستخدم و كلمة سر و عدد كبير من المخدمات في كافة أنحاء العالم، و عند اتصالك بالشبكة يمكنك الاختيار بينها و تتصفح الانترنت مدعياً أنك مقيم في كندا مثلاً.

ما هي سيئات الـVPN؟

لنفترض أنك تعيش في كندا، و استخدمت الـVPN للحصول على عنوان مخدم في دولة أوروبية، و أنت تريد الحصول على معلومة من مخدم في الولايات المتحدة، الآن؛ البيانات التي قمت بإرسالها ستعبر من كندا إلى أوروبا و منها إلى أميركا مما يجعل الطريق أطول و بذلك الانترنت أبطأ. شيء آخر يجعله أبطأ هو العدد المحدود من المخدمات على الـVPN و كثرة عدد المستخدمين، و هذا ما يميز مزود خدمة VPN عن آخر- عدد المخدمات.
بالإضافة أن بعض الحكومات جعلت استخدام VPN غير قانوني، كما أن بعض المواقع تحجب محتواها إن علمت باستخدامك للشبكة الافتراضية الخاصة.

ما هي بعض مزودات خدمة VPN؟

Express VPN:


يتميز بالسرعة، إعدادات الحماية الجيدة، داعم لتحميل “تورينت”، و يسمح لك بالدخول إلى “نيتفلكس” (إحدى الشركات التي تمنع الVPN).

Nord VPN:


الأفضل في مجال الحماية، داعم لتحميل “تورينت”، سريع، يسمح بستة اتصالات بشكل متزامن، يعطيك أسبوع مجاني كفترة تجربة للبرنامج، و لكنه يحتاج إلى التدريب للعمل عليه بسبب زيادة إعدادات الحماية.


Pure VPN:


الأفضل للمبتدئين، إعدادات حماية جيدة، يمكنك الدخول إلى “نيتفلكس” و يسمح بخمسة اتصالات بشكل متزامن. و لكنه غير سريع، و لا يعطيك فترة تجربة.

Safer VPN:


الأفضل من ناحية السرعة، و لكنه لا يحوي إلا مخدم واحد من أجل تحميل “تورينت” و ذلك في هولندا.

ما هي بعض تطبيقات الـVPN التي توفر عليك المال؟

السفر

ذكرنا سابقاً كيف تختلف الأسعار تبعاً لمكان إقامتك، فإن كنت تود السفر و حجز تذكرة طائرة، غرفة في فندق، دليل سياحي، و غيرها، قم بتغيير موقعك الجغرافي عبر الVPN إلى بلدان ذات ترتيب أقل، ستجد نفس المواصفات لمقعدك في الطائرة، أو غرفتك في الفندق، بأسعار أقل.

مشاهدة الأفلام أو مقاطع الفيديو على الانترنت

إن كنت لا ترغب بشراء فلم أو مسلسل ما، و لكنك لا تستطيع مشاهدته عبر الانترنت مباشرة بالدخول إلى “نيتفلكس” مثلاً نظراً أنك تعيش في دولة محظورة عن الدخول لهذا الموقع (سوريا على سبيل المثال)، يمكنك ببساطة تغيير موقعك الجغرافي عبر VPN و جعله في دولة مسموح لها دخول هذا الموقع، و الآن يمكنك الاستمتاع بما تريد مشاهدته.

الاشتراك بالتطبيقات و البرامج

كما هو الحال عند حجزك لتذكرة طائرة، عند رغبتك بشراء برنامج ما أو الاشتراك بتطبيق معين، قم بالبحث عن الدول التي توفر ذلك بأقل تكلفة ثم غير موقعك الجغرافي عبر VPN و اشترك بالتطبيق الذي تريده.

منع السرقة و الاحتيال

عند اتصالك بشبكة غير محمية كالشبكات العامة المفتوحة، و العمل عليها، يصبح من السهل على المخترقين الحصول على معلوماتك الشخصية (اسم العميل في البنك و كلمة السر، رقم بطاقة الائتمان، و غيرها من المعلومات الشخصية)، و لكن عند استخدامك للـVPN فإن بياناتك مشفرة حتى عند اتصالك بشبكة غير محمية.
هذا الأمر مختلف عن الحماية ضد الفيروسات و التي تعتبر طريقة أخرى للمخترقين للوصول إلى معلوماتك. بعض مزودات خدمة الـVPN مثل PureVPN يأتي مع مضاد فيروسات، و لكن عليك بكل الأحوال أن تمتلك نظام حماية جيد ضد الفيروسات.

هناك العديد من الخصائص و التطبيقات لمزودات خدمة الـVPN و التي نستطيع الاستفادة منها نظراً أننا مقيمون في دولة من دول العالم الثالث المحجوبة عن العديد من المواقع التي يمكن أن تجعل حياتنا أسهل. كل ما عليك فعله هو تحميل التطبيق و الآن أنت جاهز لأن تكون في أي مكان من هذا العالم.

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال