دروس مقياس النقد القديم تخصص أدب عربي

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أهلا ومرحبا بكم .......أقدم لكم



دروس مقياس النقد القديم لطلبة السنة أولى جامعي تخصص أدب عربي ملخصة


* تعريف النقد : وردت في معاجم اللغة معاني وتعريفات عديدة لكلمة النقد منها :

- الاتجاه الحسي : النقد والتنقاد تمييز الدراهم وإخراج الزيف منها، ونقد الرجل الشيء أي نقده بأصابعه ،ونقد الرجل الشيء بنظره أي اختلس النظر نحوه .

- الاتجاه المعنوي :"إذا نقدت الناس نقدوك و إذا تركتهم تركوك "

أي إن ذكرت عيوبهم قابلوك بمثله فذكروا عيوبك.

إذا فالنقد هو تمييز الجيد من الرديء والتعرف على الشيء للحكم له أو عليه .

* طريقة النقد : على الناقد أن يدرك أبعاد طريقته النقدية بمنهجية قابلة للتأليف و الترتيب بشروط هي :

1.على الناقد الإقبال على العمل الأدبي للحكم عليه وفق مقاييس يكون قد ارتضاها و اطمئن إليها كثمرة من ثمار تجربته وتعرفه على أسس القبح والحسن في العمل الأدبي.

2. على الناقد التعرف على خصائص و مميزات النص الأدبي التي تميزه عن باقي الأعمال حتى يسقطه أو يرفعه . و تشمل هذه الدراسة...اللغة...الإيحاء...الأخيلة...العاطفة....

* شروط الناقد : للناقد شروط نذكر من بينها ما يلي :
·أن يكون ثاقب النظر .
·مهذب الذوق .
·التميز بالموضوعية .
·عدم التأثر بأسباب خارجية في حكمه .
·التجربة والثقافة .
·مراعاة الضمير.
·قادر على التجاوب مع النص وصاحبه.
* أهمية النقد :
- الرقي بالأدب – تسهيل القراءة – إبراز مكانة العمل الأدبي – تصوير سمات صاحب العمل – دراسة العمل الأدبي – إظهار مدى تأثر و تأثير العمل الأدبي بالمحيط.
* تربية الذوق الأدبي : الذوق موهبة فطرية تولد مع الإنسان منذ الصغر،يميل فيها إلى كل ما هو جميل.
* النقد في الجاهلية : كان النقد في القرن الأول والثاني هجري يدل على عمل يقوم به أديب أريب عالم بلغات العرب و أشعارهم وبمعانيهم، و بمذاهب الشعراء،فيستطيع بخبرته وتجاربه تمييز جيد

الشعر من رديئه ،كما أن النقد كان بشكل كبير في الشعر أكثر من النثر ولعل البحتري هو أول من جعل النقد في الشعر .

* مميزات النقد في الجاهلية :

* اعتماده على الفطرة والسليقة .

* الابتعاد عن الشرح والتعمق و الإطناب .

* لم يصل إلينا نقد في النثر فكان في الشعر بشكل غالب.

* الشاعر ناقد بطبعه .

* الجزئية و العموم .

* اتجاهات النقد : مورس النقد في مستويات هي : "- الإيقاع – اللفظ – المعنى –"

- المستوى اللغوي : وهو قائم على نقد الخطأ في الاستعمال اللغوي، فالعربي كان شديد الاتصال بلغته فهو عالم بأسرارها و معانيها لذالك تجده ينقد بفطرته الشاعر الذي يستعمل الكلمة في غير معناها وفي دلالة ليست في موضعها.ومن الأمثلة نجد قول الشاعر المتلمس وقيل أنه المسيًب حيث قال :

" وقد أتناسى الهم عند احتضاره بناج عليه الصيعرية مكدم "

ففطن طرفة ابن العبد للخطأ وقال : استونق الجمل ، فأعيب على الشاعر قول الصيعرية وصفا لجمله غير أن الصيعرية وصف للناقة دون الجمل.

- الاتجاه المعنوي : فكما كان العربي شديد الصلة بلغته فإنه شديد الصلة بمعانيها و مدلولاتها . ومن الأمثلة قول حسان ابن ثابت :

لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما

فأعاب عليه النابغة الذبياني التقليل من الجفان فقال الجفنات و التقليل من السيوف فقال أسيافنا، بالإضافة إلى قوله يقطرن بدل يسيل .في حين نجد ان النابغة أعجب بشعر الخنساء في قولها :

" كأنه علم في رأسه نار "

وفيه كناية عن الشهرة حين شبهت أخاها صخر بالعلم فوق رأسه نار. وهناك أسس في النقد المعنوي منها :

- ملائمة المبالغة لطبيعة الجاهلي – مراعاة ملائمة اللفظ للمعنى – النظر في جودة الشعر -

- اتساق النظم : أو الإيقاع فالقصيدة العربية كانت مميزة بموسيقى واحدة و بقافية وروي واحد .ومن الأمثلة نجد قول النابغة الذبياني:

أمن آل مية رائح أومغتدي عجلان ذا زاد وغير مزود

زعم البوارح أن رحلتناغدا وبذالك خبرنا الغراب الأسود

فضم كلمة الأسود بدل كسرها فأعيب عليه ذالك .الإقواء .

بالتوفيق بحول الله

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال