معلومات اسلامية










يعلم المسلم أنه يحتاج في حياته إلى الله عز وجل على الدوام فهو الذي خلقه وهو القادر على كل شيء، وهو عز وجل الذي سيكافئه على أعماله في الدنيا وفي الآخرة وهو ما يتطلع إليه المسلم، لذلك يسعى المسلم على الدوام إلى اتّباع أوامر الله عز وجل واجتناب ما نهى عنه على قدر استطاعته، إلّا أنّ الله عز وجل هو العالم بقدرة الإنسان وحاجته لذا فقد جعل الله عز وجل التوبة للإنسان كي يستطيع الرجوع إليه في حال غفل الإنسان عن عبادة الله في مرحلة من مراحل حياته أو في حال استسلامه لبعض مغريات الحياة وقيامه بمعصية صغيرة كانت أو كبيرة فكما قال الله عز وجل:" إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا".

فباب التوبة إلى الله عز وجل مفتوح دوماً لمن شاء ذلك، ولكن ولكي يتقبل الله عز وجل توبة العبد فمن المهم أن تكون في البداية نية التوبة صافية لوجهه تعالى فلا تكون للرياء أو للوصول إلى غايات دنيوية، كما أنّه من المهم لكي تكون التوبة صحيحة أن يكون الإنسان نادماً على المعصية ندماً خالصاً لله وحده أيضاً.

أمّا العزم على عدم العودة إلى المعصية مرة أخرى يعتبر شرطاً رئيسياً من شروط التوبة إذ أنّ التوبة ليست أداة يستعملها الإنسان كلما أراد ويعود إلى المعصية مرة أخرى، فتحتاج التوبة إلى العزم والإرادة القوية من أجل مقاومة ما يظهر في وجه الإنسان من مغريات تحثّه على العودة إلى المعصية مرة أخرى والتي هي كثيرة في هذا الزمان، ولا يمكن القيام بذلك بكبح جماح النفس عن المعصية بل بالابتعاد أيضاً عن كل ما يقرب إليها ويثير النفس للرجوع لها مرة أخرى، كما يمكن القيام بذلك أيضاً بالاشتغال بكل ما هو مفيد ونافع وعدم ترك النفس لوقت الفراغ القاتل الذي يثير شهوات النفس من أجل الرجوع إلى المعصية.


  ومن المهم أيضاً من أجل الابتعاد عن المعصية الابتعاد عن المصدر الأول للمعاصي ألا وهم رفاق السوء والالتحاق على الدوام بالرفاق الخيريين الذين يحثون الإنسان على الاقتراب من الله عز وجل، والتفكر في المعصية على الدوام يفيد في الابتعاد عنها وعن المعاصي الأخرى فلم يحرم الله أي شيء إلّا لسبب، والتفكر أيضاً في عواقب المعصية في الآخرة قبل الدنيا ورضا الله عز وجل على من يتوب إليه فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" لله أشد فرحا بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها".


  

شكر الله تعالى وحمده على نعمه المتعددة والتي أنعم بها علينا، واجب وضروري حتى يديم الله نعمه هذه علينا، أما نكران نعم الله وجحودها هو سبب لهلاكها وتدميرها، فنعم الله كثيرة لا تعد ولا تحصى، وهي من الأمور التي لا يمكن لأي إنسان مهما بلغ من مراتب أن يعيش بدونها. وهي لا تشمل مجالاً واحداً بل تشمل مجالات عديدة جداً ومختلفة ومتنوعة ومن هنا فإن الإنسان يجب أن يعي هذا الفضل العظيم ويحسب له حساباً ويخشى زواله، وهذه هي إحدى الطرق التي يمكن أن نعي بها أهمية شكر الله تعالى على نعمه التي أنعم بها علينا، وأن نقوم بكافة الامور التي يرضاها لنا.

بني شكر الله تعالى على خمسة أمور أساسية منها، خضوع العبد لله تعالى دائماً وأبداً إضافة إلى حب العبد لله تعالى وإظهار ذلك سراً وعلانية، في الأعمال والأقوال، وأن يعترف الإنسان بفضل الله تعالى عليه وبعظيم نعمته، وأن يحمد الإنسان الله تعالى دائماً وأبداً وأن يثني عليه ليل نهار، وأخيراً عدم استعمال نعمة الله تعالى التي أنعم بها علينا فيما يكره من الأمور.

من اهم الطرق التي نظهر فيها لله تعالى شكرنا له ولنعمه المتعددة طاعه وفعل ما يحب واجتناب نواهيه، فعندما يحب الإنسان الله، يلتزم أوامره ويتحراها في كل خطوة من خطاه، كما أته يبتعد عن نواهيه دائماً وأبداً، إضافة إلى اجتناب أوامره والابتعاد عن نواهيه، يتوجب على الإنسان ان يتعامل بحسن ولين وطيب معشر مع جميع الناس، وأن لا يتعامل معهم بفوقية، وأن يظهر محبته وشكره لهم، لأن شكر الناس من شكر الله – عز وجل -. إضافة إلى ذلك يتوجب على الإنسان ان يسارع دائماً وأبداً إلى التوبة عن أي ذنب يقترفه، وأن يكون دائم المحاسبة لنفسه، فمحاسبة الإنسان لنفسه أمر عظيم جداً إذ أنه يبقي الإنسان دائماً وأبداً على جادة الصواب، ويبقيه أيضاً يقظاً منتبهاً لكل عمل يقوم به ولكل قول يقوله.

والنعم التي أنعم الله تعالى بها علينا لم ينعم بها علينا لتكون حصراً لنا، فيجب علينا أن نستفيد منها ونجعل غيرنا يستفيدون منها، إذ أن النعم قائمة على التشارك وفي التشارك شكر لله تعالى على ما انعم به علينا من أمور، وعلى ما قدمه لنا، ونحن بتشاركنا هذه النعم مع الآخرين إنما نقول أننا قد حفظنا هذه النعمة وسنفعل بها كما أمرتنا وسنحقق غايتك في خلقنا.

   

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال