أهمية استهلاك الماء



إن المتطلبات والاحتياجات المائية إلى الماء في المملكة الأردنية الهاشمية مثلا تزداد سنويا بنسبة تصل إلى ستة في المائة ويعني هذا أن الحاجة والطلب تستلزم الحصول على المزيد من كميات المياه المطلوبة لسد الاحتياجات, ولكون مصادر المياه الفعلية في الأردن محدودة , فقد صار من المحتم والواجب العناية الحثيثة والمستمرة في حجم وماهية استهلاكنا لها , والحد كذلك من الممارسات المائية الخاطئة غير المنسجمة مع واقعنا المائي الحالي الذي نحياه .

أولا- إن ما شهدته المنطقة من شح ونضب في الهطول المطري المغذي والرئيس لرفد لمصادر المياه بالماء يحتم ويفرض علينا جميعا أن نتعامل مع المياه بسلوك علمي ومنطقي ومرشد ومدروس بعناية بحيث يتم استغلال كل نقطة مياه ذهبية امثل وأدق وأحكم استغلال بعيدا عن الهدر والإسراف والتبذير فيها .

ثانيا- إننا نجد أن طبيعة مصادرنا المائية ومحدوديتها وضعف إمكانياتها الواضحة للعيان على تلبية الاحتياجات المتزايدة يحتم علينا جميعا التعاون والاشتراك للحد من معاناة قلة كميات المياه بالترشيد والتوعية والنصح .

ثالثا- من الواضح أن أشهر فصل الصيف هي من الأشهر التي يزيد فيها الطلب والحاجة على المياه حتى يبلغ أوجه وذروته . ونظرا لكون أن مصادر المياه محدودة وشحيحة بطبيعتها وغير قادرة كذلك على تزويد المواطنين بالمياه بشكل دائم ومستمر وبدون انقطاع . فان المسؤولية المترتبة على الجميع هنا تتطلب العناية والمنطق السليم في استخدام المياه , وبشكل أحكم وأمثل

رابعا- إن الدراسات تشير إلى أن ما يزيد ويربو عن عشرين بالمائة من كميات المياه المضخوخة والموزعة للأغراض المنزلية يتم استخدامها بطريقة غير مشروعة وعشوائية من قبل البعض وهذا تعد على حقوق الآخرين المائية وإنقاص لحصصهم العادلة , ويؤدي بدوره إلى ضعف ملموس في تلبية احتياجات المواطنين للشرب ويعتبر مخالفة ويحاسب أيضا عليها القانون ويعاقب عليها كذلك .

خامسا- إن المواطن العادي يحتاج إلى ما يزيد عن مائة وثمانين لتر يوميا من المياه لتغطية وسد احتياجاته , إلا أن الكمية التي تضخ له وتوزع عليه حسب الإمكانيات المائية المتاحة تتراوح ما بين مائة وعشرين إلى مائة وثلاثين لتر يوميا , وهذا يتطلب ويستدعي العناية في استعمال كل لتر ماء جيدا واستخدامه امثل استخدام وبحكمة ومنطق وضمير .

سادسا- يستهلك كل مواطن خمسة وأربعين بالمائة من استهلاكه المائي المنزلي في الحمامات ودورات المياه وري الحدائق والبساتين في حين نجد أنه يستهلك ثلاثين بالمائة في الاستحمام وعشرين بالمائة في التنظيف والغسيل وخمسة بالمائة فقط في الطهي والشرب , وبالتالي نجد أنه بإمكان المواطن ترشيد الاستهلاك وتقنينه من خلال إتباعه وتبنيه لوسائل وطرق الترشيد الملائم والمدروس بعناية .

سابعا- إن ظهور أي تلف أو خراب في عوامات خزانات المياه سوف يهدر حوالي خمسة عشر لتر في الدقيقة الواحدة وذلك طيلة فترة وصول المياه وفق برنامج الدور الأسبوعي المقرر والسائد حاليا , مع الإشارة هنا إلى أهمية إحكام إغلاق الخزان كليا للحد من تلوث مياهه وتسربها وضياعها وتبخرها .

ثامنا- ويجب على الجميع دائما تفقد والكشف على عوامة نياجرا الحمام في دورات المياه والشبكة الداخلية للمنزل, لأنه لوحظ أن أي تلف فيها أو في طريقة أدائها يهدر حوالي اثني عشر لتر في الدقيقة دون فائدة من ذلك وتضيع المياه هدرا . وهناك العديد العديد من طرق ووسائل الترشيد ولكننا أتينا على ذكر أهمها فقط .

         

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال