الولاية 25 قسنطينة





الموقع:    
تتوسط إقليم شرق الجزائر ، حيث تبعد بمسافة 245 كلم عن الحدود الشرقية الجزائرية التونسية، و حوالي 431كلم عن الجزائر العاصمة غربا . وتتربع قسنطينة فوق الصخرة العتيقة على جانبي وادي الرمال.
 المناخ: 
مناخها مناخ حار و جاف في الص مناخ حار و جاف في الصيف، بارد و ممطر في الشتاء.
الادارة:

 عاصمتها:قسنطينة

مساحتها:2.197كلم²



  الكثافة:426.65نسمة/كلم ²

رمزها البريدي:25000


 الدوائر و البلديات:  

دائرة قسنطينة :قسنطينة.
دائرة الخروب :الخروب  · عين سمارة  · أولاد رحمون.
دائرة عين عبيد :عين عبيد  · ابن باديس.
دائرة زيغود يوسف:زيغود يوسف  · بني حميدان.
دائرة حامة بوزيان :حامة بوزيان  · ديدوش مراد.
دائرة ابن زياد :ابن زياد  · مسعود بوجريو.

 المعالم و الآثار:


تزخر مدينة قسنطينة بالعديد من المعالم والآثار تمتد عبر العديد من القرون الغابرة و التي حفرت عليها الحضارات العديدة ما يميزها و ما يميز مدينة قسنطينة و تتجلى في :
مقابر عصر ما قبل التاريخ :
كانت مقابر أهالي المدينة على قدر كبير من الفخامة ، تقع بقمة سيدي مسيد في المكان المسمى نصب الأموات
 كما كشفت قبور أخرى تقع تحت كهف الدببة و أخرى ناحية بكيرة شمال شرق المدينة كما توجد مقابر أخرى بمنطقة  الخروب بالمواقع المسماة خلوة سيدي بوحجر ، قشقاش و كاف تاسغة ببونوارة ، و تعود كلها الى مرحلة ما قبل التاريخ
المقبرة الميغالتية لبونوارة:
على بعد 32 كلم عن قسنطينة ، و على الطريق الوطني رقم 20 المؤدي باتجاه قالمة ، حيث تقع المقبرة الميغاليتية لبونوارة على المنحدرات الجنوبية الغربية لجبل مزالة على بعد 02 كلم شمال قرية بونوارة
و تتكون هذه الدولمانات من طبقات كلسية تعود الى عصر ما قبل التاريخ و يتراوح عددها مابين 3000 و 4000 دولمان رغم أن عددا كبيرا منها قد تعرض للتلف و الإندثار
و نشير الى أن النموذج العام لهذه المعالم التاريخية يكون على شكل منضدة متكونة من أربع كتل صخرية عمودية و طاولة ، مشكلين بدورهم غرفة مثلثية الشكل و عادة ما يكون الدولمان محاطا بدائرة من حجارة واحدة ، و في بعض الأحيان من دائرتين أو ثلاث أو أربع ، و قد كان سكان المنطقة القدامى يستعملونها لدفن موتاهم بهذه الطريقة المحصنة التي يبدو أنها قد استمرت إلى القرن الثالث قبل الميلاد
كهف الدببة:
يبلغ طوله 60 متر و يوجد بالصخرة الشمالية لقسنطينة
كهف الأروي:
يوجد قرب كهف الدببة و يبلغ طوله 6 متر ، و يعتبر كلا الكهفين محطتين لصناعات أثرية تعود الى فترة ما قبل التاريخ
ماسينيسا و ضريحه بالخروب:
على بعد 16 كلم جنوب شرق قسنطينة ، يقع ضريح ماسينيسا و هو عبارة عن برج مربع تم بناؤه على شكل مدرجات به ثلاث صفوف من الحجارة و هي منحوتة بطريقة مستوحاة من الأسلوب الإغريقي-البونيقي ، و قد نسب هذا الضريح لماسينيسا الذي ولد سنة 238 ق م و توفي سنة 148 ق م ، حكم هذه المنطقة لمدة 60 سنة و يعود له الفضل في تاسيس الدولة النوميدية ، كما أسهم في ترقية العمران و تطوير الزراعة بالمنطقة ، وأسس جيشا قويا
ضريح لوليوس:
يقع ضريح لوليوس في جبل شواية بالمكان المسمى الهري على بعد حوالي 25 كلم شمال غرب قسنطينة ، غير بعيد عن تيديس ، له شكل أسطواني ، بني من حجارة منحوتة و شيد من طرف ك ، لوليوس إبريكس حاكم روما آنذاك تخليدا لعائلته
  تيديـــس:
تقع على بعد 30 كلم الى الشمال الغربي من قسنطينة و تختفي في جبل مهجور ، كانت لها قديما أسماء عديدة مثل قسنطينة العتيقة ، رأس الدار كما سميت أيضا مدينة الأقداس نظرا لكثرة الكهوف التي كان الأهالي يتعبدون بها ، ويبدو أن إسمها الحالي تيديس هو إسم محلي نوميدي ، أما الرومان فأعطوها إسم كاستيللي ريسبوبليكا تيديتانوروم ، ومعنى كاستيللي هو المكان المحصن ، و معنى ريسبوبليكا أي التمتع بتنظيمات بلدية ، وقد كان دور هذه المدينة هو القيام بوظيفة القلعة المتقدمة لحماية مدينة سيرتا من الهجومات الأجنبية ، و لا تزال أثار الحضارات التي تعاقبت على تيديس شاهدة إلى يومنا ، بدءا بعصور ما قبل التاريخ ، فالحضارة البونيقية ، الحضارة الرومانية ، الحضارة البيزنطية إلى الحضارة الإسلامية
و يتجلى عصر ما قبل التاريخ في مجموعة من القبور تسمى دولمان ومعناها المناضد الصخرية ،و كذا مقبرة قديمة تقع على منحدر الجانب الشمالي و تجمع عدد من المباني الأثرية الدائرية الشكل المتأثرة بطريقة الدفن الجماعي و التي تسمى بازناس و تدل على النصب و الشواهد الموجودة على العصر البونيقي ، فيما يتجلى الطابع الروماني في المناهج المتعلقة بنظام تخطيط المدن
و خلاصة القول أن الزائر لتيديس يسمع صدى الإنسان في تحولاته و صراعه الأزلي مع الكون و الطبيعة ، إنها باختصار المكان المثالي لقراءة تاريخ هذه المنطقة و تأمل تفاصيلها الغنية
باب سيرتا:
هو معلم أثري يوجد بمركز سوق بومزو بوسط المدينة ، و يرجح أنه كان معبدا ، ويعود تاريخ أكتشافه الى شهر جوان من عام 1935 ، و حسب بعض الدراسات ، فإن هذا المعبد قد بني حوالي سنة 363 م
الأقواس الرومانية:
توجد بالطريق المؤدي لشعاب الرصاص ، وكان الماء المتدفق بهذه الأقواس يمر من منبع بومرزوق و من الفسقية (جبل غريون ) الى الخزانات و الصهاريج الموجودة في كدية عاتي بالمدينة ، و هذا المعلم هو من شواهد الحضارة الرومانية
حمامات القيصر:
ما زالت أثارها قائمة الى اليوم ، و توجد في المنحدر بوادي الرمال ، وتقع في الجهة المقابلة لمحطة القطار ، غير أن الفيضانات قد أتلفتها عام 1957 ، و قد كانت هذه الحمامات الرومانية تستقطب العائلات و الأسر ، للإستحمام بمياهها الدافئة و الاستمتاع بالمناظر المحيطة بها ، خاصة في فصل الربيع إقامة صالح باي:
هي منتجع للراحة ، يقع على بعد 08 كلم شمال غرب قسنطينة ، وقد كان من قبل منزلا ريفيا خاصا ، قام صالح باي ببنائه لأسرته في القرن 18 ، لينتصب بناية أنيقة وسط الحدائق الغناء التي كانت تزين المنحدر حتى وادي الرمال ، و تتوفر الإقامة على قبة قديمة هي محج تقصده النساء لممارسة بعض الطقوس التقربية ، التي تعرف باسم النشرة
قصر أحمد باي:
يعد قصر الباي احدى التحف المعمارية الهامة بقسنطينة ، وتعود فكرة إنشائه إلى أحمد باي الذي تأثر أثناء زيارته للبقاع المقدسة بفن العمارة الإسلامية ، وأراد أن يترجم افتتانه بهذا المعمار ببناء قصر ، و بالفعل انطلقت الأشغال سنة 1827 لتنتهي سنة 1835 ، و يمتد هذا القصر على مساحة 5600 م مربع ، يمتاز باتساعه و دقة تنظيمه و توزيع أجنحته التي تحيل الى عبقرية في المعمار و الذوق معا
تعرض طيلة تاريخه الى عدة محاولات تغيير و تعديل ، خاصة أثناء المرحلة الإستعمارية أين حاولت الإدارة الفرنسية إضفاء الطابع الأوروبي على القصر بطمس معالم الزخرفة الإسلامية و القشاني (سيراميك ) ، أما الزيادة المعمارية للقصر فقد حورت كثيرا عن أصلها الإسلامي بعد الإحتلال الفرنسي للمدينة ، و أصبحت عبارة عن خليط من الريازات المعمارية ، و مع ذلك فإن الهوية الأصلية للقصر ظلت هي السائدة و المهيمنة على كل أجزائه و فضاءاته الرائعة و إن الزائر له سيستمتع بنقوشه و زخرفته و تلوينات مواده التي تحيل إلى مرجعية معمارية ضاربة في الأصالة و القدم
المدينة القديمة:
تضفي المدينة القديمة بدروبها الضيقة و خصوصية بناياتها طابعا مميزا ، و نجد ببيوتها المسقوفة و هندستها المعمارية الإسلامية في الصمود مدة أطول ، ملمحة إلى حضارة و طابع معماري يرفض الزوال
و تعتبر المدينة القديمة إرثا معنويا و جماليا يشكل ذاكرة المدينة بكل مكوناتها الثقافية و الاجتماعية و الحضارية
و قد عرفت قسنطينة كغيرها من المدن و العواصم الإسلامية الأسواق المتخصصة ، فكل سوق خاص بتجارة أو حرفة معينة ، وما زالت أسواق المدينة تحتفظ بهذه التسميات مثل الجزارين ، الحدادين ، سوق الغزال ،  و غيرها
هذا إلى جانب المساحات التي تحيط بها المنازل و التي تسمى الرحبة ، و تختص بتجارة معينة مثل رحبة الصوف و رحبة الجمال
أما الأسواق الخاصة بكل حي من أحياء المدينة ، فإنها كانت تسمى السويقة و هي السوق الصغير ، وما يزال حيا للمدينة القديمة إلى اليوم يسمى السويقة
نصب الأموات:
يعود بناؤه إلى سنة 1934 و قد شيد تخليدا لموتى فرنسا الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى و من سطحه يستطيع الزائر أن يمتع ناظره ببانوراما عجيبة لمدينة قسنطينة, أقي عليه تمثال النصر الذي يبدوا كطائر خرافي يتأهب للتحليق.
و من خصوصيات هذا النصب أنه يقع تماما في منتصف المسافة بين الجزائر العاصمة و تونس العاصمة, و يوجد قبالته تمثال مريم العذراء و المسمى بسيدة السلام.

الجســور:

نظرا لموقع المدينة الوعرة و أخدود وادي الرمال العميق الذي يشقها, أقيمت عليها ثمانية جسور لتسهيل الحركة و التنقل و أهمها جسر سيدي راشد, جسر سيدي مسيد, جسر ملاح سليمانو جسر باب القنطرة و التي تربط بين وسط المدينة و الأحياء الأخرى التي توجد في الطرف الثاني من الصخرة التي يخترقها واد الرمال, و إشتهرت قسنطينة بعد ذلك باسم مدينة الجسور المعلقة,
البساتين و الحدائق:
يطلق الشعراء على قسنطينة اسم مدينة الهوى و الهواء, و هذا نظرا للطافة جوها, و رقة طباع أهلها, و انتشار البساتين و الأشجار بين أرجائها’ و بذلك تتوفر المدينة على عدة حدائق عمومية تعمل على تلطيف جوها, و لعل أهم هذه الحدائق و التي ما زالت تحافظ عل رونقها و جمالها حديقة بن ناصر أو كما يطلق عليها جنان الأغنياء و تتوسط شارع باب الواد و بحي سيدي مبروك توجد حديقتان إحداهما تقع بالمنطقة العليا و الأخرى تقع بالمنطقة السفلى, كما توجد حديقة بحي المنظر الجميل تحمل اسم قرفي عبد الحميد , و تجدر الإشارة إلى أن قصر أحمد باي يتوفر على حديقة رائعة الجمال. تذكر بعض الروايات أن الباي نفسه كان يشرف عليها, و من بين حدائق قسنطينة التي كتب عنها بعض المؤرخين و الرحالة, حديقة قسوم محمد و التي تدعى سكوار قامبيطا, الكائنة خلف شارع بلوزداد, التي ما فتئت تستقطب الكثير من الناس لجمالها و كثافة أشجارها و يوجد بها تمثال للنحات لوست , و تحت جسر باب القنطرة توجد حديقة رائعة الجمال, و نظرا لموقعها في المنحدر فهي تفتن الأنظار من بعيد.
الرحبات و الأسواق:
تعتبر الرحبة ذلك المكان الواسع الذي يستعمل لأغراض تجارية, حيث تباع فيها مختلف السلع و البضائع كالملابس و ...الأقمشة و غيرها
عرفت قسنطينة قديما عدة ر حبات منها ما يزال قائما حتى اليوم و منها ما تحول إلى مباني و طرقات كـ: رحبة الزرع , التي كانت تتوسط المدينة و تقام فيها عدة نشاطات تجارية كبيع الحبوب, التمور و الزيوت و من الرحبات المعروفة في قسنطينة قديما نذكر : رحبة الشبرليين, سوق الخرازين, سوق العطارين, سوق الصباغين, و غيلرها..., و حاليا لا تزال بعض الرحبات موجودة مثل: رحبة الصوف التي تحولت اليوم إلى سوق لبيع الخضر و الفواكه و الأواني و بعض الأغراض المنزلية, أما رحبة الجمال التي يذكر المؤرخون أنها كانت مبركا للقوافل التي تأتي من مختلف الأنحاء محملة بالبضائع فقد أصبحت اليوم سوقا لبيع الملابس و مكانا مفضلا للمطاعم الشعبية الشهية بوجباتها, و هناك سوق العصر الذي كان قبلا يسمى سوق الجمعة , و يشتهر بتنوع خضره و فواكهه و باللحوم و الأقمشة و عادة ما تكون أسعار هذا السوق معتدلة مقارنة مع بقية الأسواق.
و من أهم أسواق المدينة أيضا في الوقت الحالي نذكر:
سوق بومزو: يعد من أهم الأسواق و يعود تاريخ بنائه إلى عهد الوجود الفرنسي, و يقع بمحاذاة ساحة أول نوفمبر و يعرف يوميا حركة نشيطة.
سوق بن بطو: و يعتبر من أقدم الأسواق, و نظرا لموقعه المتميز بشارع بلوزداد و جودة السلع و البضائع التي يعرضها فهو يستقطب الكثير من الزبائن.
سوق الخروب الوطني: و يعتبر من أهم الإسواق الأسبوعية الوطنية وذلك لما يتربع عليه من مساحة كبيرة و كثرة السلع التي ...تباع فيه من ألبسة و أدوات كهرومنزلية و الخضر و الفواكه و قطاع غيار السيارات و الحيوانات .
الحمامات
:
لا تزال حمامات مدينة قسنطينة التي يعود تاريخ بنائهال إلى العهد العثماني محافظة على شكلها و هندستها و وظيفتها, و يبلغ عددها حوالي 20 حماما ما يزال سكان المدينة يقصونها و يفضلونها عن الحمامات العصرية, ولعل أول حمام بناه الأتراك كان حمام ثلاثة الكائن بحي الشط, و يطلق عليه أيضا إسم حمام الهواو كونه بني فوق المنحدرات أما سبب تسميته بحمام ثلاثة فلأنه كان الوحيد الذي حدد سعره بثلاثة صوري بينما في الحمامات الاخرى بخمسة.
و من بين الحمامات الاخرى المعروفة في قسنطينة نذكر :
- حمام دقوج: و يعد بدوره من أقدم الحمامات, و قرب غرفة الاستراحة به يوجد ضريح سيدي دقوج.
- حمام بولبزايم: يوجد بشارع الاربعين شريفا.
- حمام بن حاج مصطفى و حمام بن شريف, يوجدان بالشط .
- حمام أولاد سيدي الشيخ , و يقع بالبطحاء.
- حمام بن نعمان و الكائن أمام مسجد السيدة حفصة.
- حمام سيدي راشد بالسويقة.
- حمام بن جلول و حمام لعويسات, بشارع قيطوني عبد المالك.
- حمام بوقفة و يوجد برحبة الصوف .
- حمام بلبجاوي, و يوجد بسيدي بوعنابة.
و يعتقد سكان المدينة أن للحمامات التركية المعروفة بدرجة حرارتها المرتفعة و بخارها وظيفة سامية في المحافظلة على الصحة و تساعد على راحة و إنعاش الجسم, وقد ظلت المواقيت الخاصة بالنساء و الرجال ثابتة حتى الان, حيث تخصص الفترة الصباحية للنساء و المسائية للرجال.
درب السواح:
قام المهندس الفرنسي ريميس عام 1895 بإنجاز ممر للسواح يبلغ طوله كيلومترين و يمتد بمحاذاة وادي الرمال إبتداء من  جسر الشيطان مرورا بحماماتالقيصر, إلى ان يصل إلى النفق تحت جسر سيدي مسيد, و تتخلل هذا الدرب العجيب مناظر مثيرة للدهشة و الذهول كثيرا ما اغرت السياح و سلبت ألبابهم, حتى ان هناك من يرى أنه إذا كانت عجائب الدنيا سبعا, فإن هذا الفدرب ثامنها, و لكن حاليا لم يتبقى منه إلى أثلره المترامية بحاذاوة الصخر العتيق و تحت الجسور المعلقة .
مصعد سيدي مسيد:
يتواجد هذا المصعد وسط أخدود صخري على عمق 156 م, و بمحاذاته يوجد سلم حديدي خاص للنجدة بطول 800 درجة, و يقع مدخله بالغيران بشارع يوغسلافيا, و يستعمل في النزول إلى جسر الشلالات و الطريق المؤدي إلى مسبح سيدي مسيد, أما الان فهذا المصعد مغلق إلى حين...
جبل الوحش:
يبعد عن مدينة قسنطينة بحوالي 7 كلم, و هو عبارة عن كتلة ضخمة من الغريس, و يعد فضاء هاما للسياح الذين يقصدونه طلبا للراحة و المتعة و نظرا لما يزخربه من مناظر جذابة, إذ توجد به أربع بحيرات و حظيرة للألعاب و التسلية, إظافة إلى الخدمات المتعددة التي تتوفر للزوار في المطاعم و المقاهي,محلات لبيع المرطبات و غيرها..., إنه حقا مكان رائع للهروب من ضجيج المدينة و الإستمتاع بالهواء العليل و المناظر الطبيعية الفاتنة.
غابة المريج:
تعتبر فضاء للراحة و الإسترخاء و هي منطقة حافلة بالمساحات الخضراء و بالأشجار الكثيفة, يقصدها السكان و خاصة العائلات و الاطفال, و لا سيما أثناء العطل الاسبوعية و في فصل الربيع للتنزه و الغستمتاع بهوائها النقي و باجواء السكينة و الهدوء التي تحيط بها.
العادات و التقاليد:
الملاية و العجار:
من مظاهر لباس المرأة القسنطينية الملفت هو إرتداء الملاية في تنقلاتها خارج البيت, و هي عبارة عن ملحفة سوداء و يقال أنها إرتدتها حزنا و حدادا على موت صالح باي الذي كانت له شعبية و منزلة خاصة لدى أهالي قسنطينة.
تقطير الزهر والورد:
المرأة القسنطينية معروفة بأناقتها و حبها للعطور و النباتات التزيينية. و هي متعلقة بعادة تقطير الورد و الزهر كل عام, و يرجع تاريخ تقطير الزهر و الورد في قسنطينة إلى عهد البايات, و إن أغلب الأسر القسنطينية ما تزال تحافظ على هذا التقليد إلى يومنا هذا, و يكون موعد التقطير في فصل الربيع مرفوقا بإقامة الولائم و الافراح كتعبير عن الاحتفاء بهذا الموسم, يستعمل ماء الزهر و الورد في تحضير بعض الحلويات و الاكلات و التقطير فوق القهوة لإعطائها نكهة خاصة, إضافة لإستعماله في بعض الاغراض الصحية و التجميلية.
الموسيقى الاندلسية بمدينة قسنطينة:
يطلق على التراث الموسيقي المسمى بالأندلسي في مدينة قسنطينة اسم المالوف و يختلف هذا اللون الموسيقي الكلاسيكي عن بقية الانواع الموجودة في المدارس الاخرى ( كمدرسة تلمسان و مدرسة الجزائر )
و تتميز موسيقى المالوف عن غيرها من حيث التراكيب الأيقاعية و هيكلة النوبات و من أشهر شيوخ الموسيقى القسنطينية نذكر: بوكبوس نسيم, عبد الكريم بسطانجي, علاوة بن طبال, الشيخ حسونة, حمو الفرقاني, عمر شقلب, الشيخ جعيدر, الشيخ كواك, معمر براشي, بلعمري محمد العربي و غيرهم ...
و قد درجت قسنطينة على تنظيم مهرجان و طني للمالوف عرف طبعته التاسعة في شهر اوت 1998.
و توجد طبوع غنائية أخرى من اشهرها العيساوة, الوصفان, الفقيرات, البنوتات, و هذين النوعين الاخيرين يؤديان من طرف النساء.
الصناعات و الحرف التقليدية:
تعد الصناعات و الحرف التقليدية رافدا هاما يربط قسنطينة بموروثها الثقافي و الحضاري, و تضم الشبكة الحرفية في الولاية أزيد من مائة نشاط. في حين يبلغ عدد الحرفيين بها نحو 8218 حرفي, كما تتوفر الولاية على سبعة عشر 17 صناعة تقليدية منها:
- صناعة الحلي الذهبية و الفضية, النقش على الخشب, صناعة الخزف, النفخ على الزجاج. الاوني النحاسية , النقش على الجبس, الرسم على الحرير, صناعة الألبسة المطرزة – الحرج, الفتلة- الخياطة, الحلويات التقليدية و غيرها...
و من أهم الصناعات التقليدية نذكر على الخصوص:
الصناعة النحاسية  :  
عرفت قسنطينة هذه الصناعة منذ زمن بعيد, و هي تاخذ أشكالا زخرفية و نحتية عديدة, و يعد النحاس رمزا للاناقة و الجمال, و لا يكاد يخلو جهاز العروس القسنطينية من مختلف الاواني النحاسية كالسينية, المحبس, المرش’ السكرية, و غيرها…
الطرز:
إشتهرت مدينة قسنطينة بالطرز على المجبود و الفتلة, و هو تقليد متوارث منذ القدم, تتميز القندورة القسنطينية بتفصيلاتها الخاصة حيث يختار رسما نموذجيا ثم يوضع فوق مدبغ و ينقش الرسم على الجلد بواسطة المفرد, يلصق بعدها بواسطة غلراء الطحال البقري و يترك لعدة أيام , ثم تاتي عملية الطرز بالخيط الذهبي.
و تعد القندورة القسنطينية من اعرق و اجمل الملابس التقليدية في الجزائر, و هي آية في الدقة و الاتقان الذي يمتع النظر و الحواس.
صناعة الحلي الفضية و الذهبية:
تعد هذه الصناعة من أهم و أعرق الحرف بقسنطينة, و هي عمل تقليدي يدوي, يعتمد عل صفائح من الذهب و الفضةو و قد إشتهرت المدينة خاصة بصناعة هذه الانواع من الحلي المسماة: السخاب, المحزمة, المقياس, الجرار, الاقراط, الخلخال, الخلالة و غيرها…
و تتمركز هذه الصناعة التقليدية في حي الصاغة المقابل لحي الجزارين و رحبة الصوف, أين توجد العشرات من الدكاكين بمختلف الحلي التي تثير فضول المرأة القسنطينية المعروفة بحبها للتزيين بالحلي الفخمة في المناسبات و الاعراس على الخصوص.

BiRI BoUCHRA

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال