كيف تتغلب على رهاب الساح


يعتبر رهاب الساح مشكلة معيقة عند البعض، تتسم بتجنب المواقف المثيرة للخوف كالسفر والخروج من المنزل للأماكن العامة.  ولمواجهة رهاب الساح عليك فى البداية بالتدريب على الاسترخاء ، واليك خطوات سهلة وميسرة للاسترخاء :

الخطوة الاولى: اجلس على كرسي مريح، واضعا قدميك على الارض، ويديك على فخذيك.

الخطوة الثانية:حدد بقعة على حائط تكون فوق مستوى عينيك بقليل، ركز في هذه البقعة واثناء تركيزك عد ببطء الى العشرين، لاحظ انك ستشعر خلال فترة وجيزة بتثاقل في جفون العين، اغمض عينيك، وحتى اذا لم تشعر برغبة في ذلك اغمضها ببطء اثناء عدك الى العشرين.

الخطوة الثالثة: وبعد ذلك خذ نفسا عميقا قدر الامكان ثم اخرجه ببطء شديد، كرر هذا ثلاث مرات ، ومع كل نفس داخل استشعر ببطنك وصدرك وهما يرتفعان وتخيل انك تستنشق سلاما وهدوءا.ومع كل نفس خارج استشعر بطنك وصدرك وهما يسترخيان ويقذفان بكل توتر وكل شيء يعوقك عن الاسترخاء، في هذه المرحلة ستلاحظ ان هدوءا بدا ينتابك.

الخطوة الرابعة:بعد ذلك اضغط على عضلات جفنيك بان تضغطهما بشدة قدر المستطاع، ثم دع هذه العضلات تسترخ. راقب حجم ما تشعر به من استرخاء في هذا الجزء ، ثم تخيل ان استرجاع عضلات الجفنين قد امتد لعضلات الوجه، ثم لاسفل الرقبة، والكتفين، والذراعين، ثم الى الصدر وبقية اجزاء الجسم، وستأخذ جميع العضلات مؤشر الاسترخاء من عضلات الجفون، ثم تسترخي بشكل متتابع حتى تصل الى عضلات القدمين.

الخطوة الخامسة:وبعد ان تشعر باسترخاء في جميع اجزاء جسمك، تخيل انك في أعلى سلم متحرك، قف على هذا السلم، وابدأ في النزول وانت تعد ببط تنازليا من عشرين، وبمجرد ان تصل الى بداية السلم ستشعر في الغالب باسترخاء شديد.

الخطوة السادسة استمتع بالهدوء والسكينة عدة لحظات، ثم ارجع الى السلم المتحرك، وابدأ في الصعود وانت تعد تصاعديا حتى رقم( عشرة)، وعندما تصل إليه افتح عينيك واستشعر الاسترخاء والانتعاش واليقظة الشديدة.

وبعد ممارسة هذا الاسلوب عدة مرات اضف اسلوب التخيل البصري.

التخيل البصري: اختر لك ملاذا، مكانا تشعر فيه بالراحة ويمكنك فيه ان تتخيل بكل حواسك، مثلا الشاطئ، حيث يمكنك ان تسترخي، وترى صورا جميلة، وترى البحر، وتلمس الرمال، وتحس بالنسيم ودفء الشمس على بشرتك، وتشم الهواء المالح، وتسمع طيور النورس والأمواج ولعب الاطفال.

ويمكن ان يكون ملاذك مكانا حقيقيا أو خياليا، في أي مكان ترغب في قضاء وقتك فيه يصلح أن يكون ملاذاً لك، بعد أن تصل لبداية السلم المتحرك تخيل نفسك في ملاذك الخاص جدا، تخيل هذا الملاذ بجميع حواسك عدة دقائق.

هنا تبدأ المتعة، فبعد أن تنتهي من خطوات الاسترخاء وتتخيل نفسك في ملاذك يكون عقلك على استعداد لأن تتغير.

ابدأ في النظر إلى نفسك كما تريد ان تكون – ليس كما أنت عليه الآن ولكن كما تريد أن تكون، ضع خطة بحيث تقضي على الاقل (20) دقيقة في اداء هذا التدريب المغير لنمط الحياة والذي تشعر معه بمزيد من الطاقة وسوف ترى نتائج مذهلة.

بعد التدريب الجيد على الاسترخاء واستشعاره يكون فى امكانك الآتى :

1- اكتشاف الأفكار التي تدفعك الى الشعور بالقلق وغالبا ما تظهر هذه الافكار فجأة عند حدوث المسبب لها مثل دخول الاختبار او مقابلة عمل او يكون لها مسبب مستقبلي كالزواج او الطلاق او الخوف من حدوث مكروه او الخوف من الفشل.

- عندما تلاحظ انك قلق او بدأت حالتك بالقلق اسأل نفسك (ما الذي كان يدور في ذهني)

 ابحث في مخيلتك عن الأفكار والصور وذكِّر نفسك: رغم أن أفكاري وتخيلاتي تبدو ممكنة ومنطقية فقد لا تبدو كذلك لاني اميل الى القلق، وقد اكون متقبلا للأفكار الغير منطقية بسهولة الافكار المنطقية مثل (اسمع جرس الهاتف يرن – يجب ان اجيب عليه)

2- وسوف تتعلم معرفة الأفكار السلبية وتقييم طريقة تفكيرك لتجعلها واضحة بطريقة واقعية بالاضافة الى أنك سوف تتعلم الآتي:

- البحث عن تفسير بديل .

- الحكم على نتائج الافكار.

- التفكير القلق له اثاره الجانبية.

- الابتعاد عن الافكار القلقة المفاجئة عن طريق ارشاد غيرك بالابتعاد عنها.

- التخطيط لما سوف تفعله بعد ذلك.

3- وسوف تتعلم أيضا قياس قوة قلقك ومدى بقائه وعندما تدرك ان لكل نوبة هلع (وقت محدد) بإمكانك التغلب عليه بمساعدة مهاراتك التي اكتسبتها وسوف تصبح أقل قلقا وأكثر ثقة بالنفس.

4-وسوف تركز على بعض المشاكل المعينة في حياتك الخاصة وتكتسب تدريجيا مهارات أكثر لحلها، والعمل نحو تحقيق اهدافك والتعامل مع أوضاع مشاكلك الداخلية.

 نماذج الافكار الخاطئة

·  عندما تتتبع وتلاحظ خطوات الأفكار التي تصيبك بالقلق قد تجد الأخطاء في طريقة تفكيرك تصب في هذه المواضيع الأساسية:

1- المبالغة أو تضخيم الأمور :  للناس عموما حاسة قوية تجاه الخطر حتى في شكل الدلائل الموضوعية للفعل المعاكس.

2- رد فعل الكارثة :  عندما يتوقع المصابون بنوبات القلق خطر ما أو صعوبة ما فإنهم أحيانا يتوقعون كارثة ما ستحدث في النهاية فمثلا الخوف من الدخول الى العملية الجراحية سوف يؤدي الى الموت أو العجز.

3- المبالغة في التعميم:  هنالك مثال لتجربة سلبية قد تحدث، فمثلا كون شخص ما لم ينل الترقية أو رسب في اختبار – فقد يترجمها المصاب- إلى قانون يحكم وجودة أو مصيره بقوله: قد لا أنجح في أي مكان في حياتي، ماذا لو لم انجح في تخطي هذه المرحلة.

4-تجاهل الايجابيات:  المصابون بنوبات القلق يغفلون عن تبين حقيقة قدرتهم على التعامل بنجاح مع مشاكلهم بتناسي تجاربهم الايجابية والناجحة التي كانت في الماضي لديهم ويتوقعون فقط مشاكل لا تقهر ومعاناة غير محتملة في المستقبل. كما أن الطالب المصاب بنوبات القلق ينسى علاماته المرتفعة في الاختبارات السابقة ويتجاهل أيضا حقيقة انه اختبار واحد من عدة اختبارات سابقة ولن يدمر مستقبله فيما اذا رسب فيه.

 وإليك بعض الافكار التى تساعدك على مواجهة قلقك :

1- قبل مواجهة مسببات القلق ضع في الحسبان ما يقال عنه (التحليل المنقذ) – كالطالب الذى يتغلب على قلقه من الرسوب بتذكر علاماته الجيدة وتحضيره المتواصل.

2- الوقاية من التفكير المفجع، فمثلا عندما يرسب الطالب في الاختبار يعتقد ان مستقبله قد انتهى، وفي الحقيقة يكون لديه خيارات عديدة ليثبت نفسه في المستقبل.

3- اذا كانت لديك اعتقادات جذرية تسبب لك القلق اجعل من الحقائق اختبارا لها لمعرفة مسببات الخوف، فمثلا اذا كان لديك خوف من قيادة السيارة احرص على جمع المعلومات المتعلقة بالسيارات و كيفية التصرف عند تعطلها والعلامات المنذرة بالعطل وعوامل الأمان وسلامة الكوابح الخ.....

 واذا كنت خائفا من اثر نوبات القلق على صحتك اجر لنفسك فحوصات فيزيائية واتبع التوصيات التي تعطى لك.

4- إذا شعرت بشعور مربك يعيق تخفيض شعور القلق لديك حاول التخلص منه بالتدريج، فمثلا إذا كان لديك خوف من ركوب المصاعد يمكن التغلب عليه تدريجيا بركوب المصعد لبضعة طوابق قليلة بوجود صديق لك.

5- عندما تكون في غمرة موقف ما وتحاول فيه السيطرة على مخاوفك وقد بدأ الشعور بالقلق ينتابك بقوة تدرب على تقنية (الهاء الخاطر) بالتركيز على أي فكرة ليست لها علاقة بالقلق النفسي كأن تحكي قصة طريفة حصلت لك لشخص تتخيله غير موجود بالغرفة.

·  ان طبيبك النفسي سوف يساعدك على التدرب على هذه التقنيات وتجربة أنواع جديدة منها لتتغلب على نوبات القلق.

والآن و قد بدأت لتوك بالعلاج إليك بعض الأفكار:

1- ان البداية هي أهم خطوة في العلاج فعندما تبدأ بالعلاج تكون قد أخذت قرارا نحو الخطوة الأولى في الشفاء باذن الله، وسوف تكتسب قوى جديدة ومهارات جديدة لتحكم بها نفسك.

2- ان تحديد أهدافك من البداية يعطيك دافعا قويا للتغير فعندما يكون لديك صورة واضحة عن حياتك بدون القلق عندها تكون على الطريق الصحيح.

وشارك افكارك مع طبيبك فانه سيساعدك على تحقيق اهدافك.

3- وتذكر انك تستطيع فقط اخراج ما ادخلته بنفسك من افكار، فان الجهد والسعي مطلوب اذا اردت التغير.

وكن على علم بان حالة القلق تنتابك منذ مدة طويلة، لذلك تحتاج الى وقت ومحاولة جادة لازالة الافكار القديمة وابتكار طرق للاحلال دون حدوثها مرة اخرى.

4- تذكر أن هنالك مساعدين للتغلب على نوبات القلق لديك وهم: العائلة، الأقارب، الأصدقاء، زملاء العمل الاخصائيين، الخ......... وسيكونون مسرورين لمساعدتك.

5- كن حريصا في استخدام التقنيات التي تعلمتها من العلاج لأن العلاج محدود الوقت.

 6-ان الطرق التي تتعلمها هي ماخوذة ومطبقة من الحياة، ولا يوجد أحد خال من المشاكل الحسية او العاطفية لكنك ستجد ان القلق ليس له ضرورة في التحكم بوجودك.

7-وفي النهاية اعطي لنفسك فرصة لتتلمس وتشعر بالمتعة لمواجهتك بعض من تحديات الحياة.

 8-وفيما العلاج ينجح والقلق يتراجع فان ومضة الأمل سوف تكون الحافز الأكبر لحياتك، فكن مستعدً للعمل من أجلها .

ولأن صعوبة البلع لديك سببها القلق ، فان سيطرتك على قلقك سواء بالاسترخاء او بالمواجهة والتغلب عليه من خلال ممارسة ما كنت تخشاه سينعكس مباشرة على تحسن البلع لديك وسيختفى هذا العرض مع تحسن حالتك واسترجاعك لهدوئك وتوازنك النفسى .

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال