هل يحبك اصدقاؤك حقا ؟؟؟



 الحبّ

لا تقتصر مشاعرنا نحن البشر على مشاعر الحبّ الغزيزيّة بين الرجل والمرأة، فالحبّ أكبر كثيراً من أن نحصره بينهما، فالحبّ بين الأمّ وطفلها، والحبّ بين الأب وأطفاله، والحبّ بين الأخوة والأخوات والأهل، والحبّ بين الأصدقاء، كلها جميعاً علاقات إنسانيّة تندرج ضمن إطار الحبّ ومشاعره الرائعة. ومن أهمّ العلاقات الإنسانيّة التي لا يستطيع الإنسان أن يعيش دونها حتى لا يكون وحيداً، علاقة الصداقة وهي من أرقى العلاقات بين البشر، فما هي حقيقة الصداقة؟ وكيف نعلم أنّها حقيقيّة؟ وكيف تدرك يقيناً أنّ صديقك يحبّك جداً؟ هذا ما سنجيب عنه في هذا المقال.

  علامات حبّ الصديق لصديقه

الإنسان بطبعه اجتماعيّ، ولا يحبّ العزلة والوحدة، ولا يستطيع أن يعيش في هذه الدنيا دون أن تكون لديه علاقات مختلفة بين البشر، ومن أهمّ العلاقات التي تنشأ بين البشر بعيداً عن علاقة الدم والقرابة، علاقة الصداقة وهي من أرقى العلاقات التي يمكن أن تنشأ بينهم إن كانت مبنية على أسس سليمة بعيدة عن المصالح الشخصيّة والنزوات؛ فالصداقة تنشأ بين شخصين أو أكثر على أساس الاحترام والتفاهم والودّ المتبادل.

قد يتساءل البعض كيف يمكن أن أعرف أن صديقي يحبني حقاً؟ وكيف يمكنني أن أكوّن صداقة حقيقيّة بعيدة عن المراءاة والكذب؟ الأمر سهل بالطبع إن أحسنت نيتك في ذلك، فالصديق الجيّد لا بدّ أن يكون محلّ ثقة لصديقه، وأن يكون سنداً له وعوناً في السرّاء والضرّاء، وأن يكون محلّ ثقة في إسداء النصح السديد لصديقه وأن يعاونه في الحقّ والتقوى وأن يساعده في اتّقاء الشبهات والحرمات.

  
قد تكون محاطاً بعدد كبير من الأصدقاء لكنك في وقت الجدّ لن تجد سوى عدد قليل منهم، وقد لا يزيد عن صديق واحد حتى، فلا تحزن فإنّك محظوظ بحصولك على هذ
حتما صديق
إن حظيت بصديق حقيقيّ فلا بدّ أن تجده أوّل من يكون سنداً لك في حزنك، وأوّل من يعاونك في الخروج من مشاكلك ويدعمك، وأوّل من يفتقدك في غيابك، وأوّل من يسأل عنك إن غبت يوماً، وهو من يدلّك على طريق الخير ويكون عوناً لك في هديك إلى طريق الآخرة، وسيكون صديقك صورتك ومرآتك، يقول رسولنا الكريم الذي حثنا على حسن اختيارنا لأصدقائنا: " مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ، أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً"، وكذلك فإنّ صديقك الحقيقيّ سيتمنى لك الخير كما يتمناه لنفسه ويؤثرك على نفسه، يقول حبينا صلوات الله عليه وسلامه: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِه

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال