الفشل

                                                                     

                                               الفشل        

  إذا أردنا أن نعرف ما هو الفشل فعلينا أولا أن نعرف ما هو النجاح لأنهما متناقضين وتعريفيهما صور عكسية لكل واحد منهما مع الآخر. فالفشل يتناسب تناسبا عكسيا مع النجاح. فالنجاح موجود في حياتنا اليومية ونعيشة كل يوم بل عدة مرات في اليوم وكذلك الفشل والنجاح أشبه بالتوفيق والفشل بعدم التوفيق ولا نستطيع أن نقيس مدى النجاح والفشل أو نحدد معاييرها فالنجاح كالسناء يلمع في الظلام.
وللنجاح تفسير تقليدي وهو يعتبر فسح مرور أو إشباع رغبة أو حاجة معينة لتحقيق هدف منها من وراء النجاح، وان لم يتحقق كان الفشل.
فالنجاح هو ناتج معادلة تقول : التوفيق مع الجد والاجتهاد = النجاح أما الفشل فهو ناتج من تقصيرنا وعدم إعطاء النجاح حقه لتحقيقه ولكننا طالما نرمى جبة الفشل على منصة الحظ والظروف والحقيقة كل هذا نسلى به أنفسنا ونغطى به عيوبنا في التقصير وعدم الإخلاص للنجاح وتحقيقه.
وذا كان النجاح يلمع في السماء كالقمر المنير الذي يجذب الناس بسناه المنير ،أي بنجاحه ليلفت الأنظار إليه والفشل يكون دائما حبيس نفس صاحبه التي تحاول قدر المستطاع إخفاءه عن الناس لكي لا يعرفوا انه لم يوفق في تحقيق النجاح فالفشل في نفس صاحبه هم كبير يحاول إخفاءه ولكن بلا أي جدوى.
والفشل لابد أن يقابل كل إنسان في حياته في أي مجال فهل أنت تحقق كل شيء تسعى له من أول مرة مهما يكون هذا الشيء إن شاء الله قد يتحقق وقد لا يتحقق بمشيئة الله أيضا بلا شك ولن ننسى أن الفشل هو طريق النجاح، فهناك من يفشل ويفشل ويضع في ذهنه أن الشيء الذي أمامه معقد وقد تعقد منه ولكنه خطأ لأنه لم يحاول أن يعطى النجاح حقه ليحققه.
كما انه سيجد دوافع النجاح لديه في شيء آخر مما يؤدى به للإبداع وتحقيق أعظم نجاح.
وليس من العيب أن يفشل الشخص في أول محاولة له ولربما في عدة محاولات ما دام انه يحاول ولكن العيب أن يستمر الشخص في الفشل أو يسلم بالفشل.بل لابد أن يحاول أن يعطى النجاح حقه ليحققه لان التسليم بالفشل والظن بأنه شيء معقد لا تستطيع تحقيقه ليس له صحة فكل شيء بالجد والعمل والبحث يسهل.
وما أروع حساب النفس في كل الحالين ففي النجاح يكون الرضا والحمد على ما تحقق، ودافع لتحقيق الكثير.
أما في حالة الفشل ان حصل حساب للنفس فقد اقفل باب الفشل في هذا المجال بحساب النفس لان النتيجة هي الندم على مافات والأسف على التقصير نحو النجاح واكتشاف أسباب الفشل ومعرفة أسباب النجاح ومن المؤكد سوف يقوم الشخص بمعالجتها والتخلص من رواسب الفشل وهذا دافع للحماس لدفع عجلة الحياة نحو النجاح وإعطائه حقه لتحقيقه.
 

تعليقات

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال